المباركفوري
483
تحفة الأحوذي
العراق فحديث ابن عمر يدل على أن عمر رضي الله عنه حد لأهل العراق ذات عرق باجتهاد منه وحديث جابر وغيره يدل على أنها صارت ميقاتهم بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم فكيف التوفيق قلت جمع بينهما بأن عمر رضي الله تعالى عنه لم يبلغه الخبر فاجتهد فيه فأصاب ووافق السنة فإن قلت قال ابن خزيمة رويت في ذات عرق أخبار لا يثبت منها شئ عند أهل الحديث وقال ابن المنذر لم نجد في ذات عرق حديثا ثابتا وأما حديث جابر عند مسلم فهو مشكوك في رفعه فالظاهر أن توقيت ذات عرق لأهل العراق باجتهاد عمر رضي الله عنه قلت قال الحافظ في الفتح الحديث بمجموع الطرق يقوي وأما حديث جابر فقد أخرجه أحمد في رواية ابن لهيعة وابن ماجة من رواية إبراهيم بن يزيد فلم يشكا في رفعه 18 باب ما جاء في ما لا يجوز للمحرم لبسه بضم اللام قوله ( ماذا تأمرنا أن نلبس ) من لبس بكسر الباء بفتحها لبسا بضم اللام لا من لبس بفتح الباء يلبس بكسرها لبسا بالفتح فإنه بمعنى الخلط ومنه قوله تعالى لا تلبسوا الحق بالباطل في الحرم بضم الحاء وسكون الراء أي في الاحرام ( لا تلبس القميص ) قال الطيبي بما يحرم لبسه لأنه منحصر ( ولا السراويلات ) جمع أو جمع الجمع ( ولا البرانس ) بفتح الموحدة وكسر النون جمع البرنس بضمهما قال الجزري في النهاية هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره وقال الجوهري هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الاسلام من البرس بكسر الباء القطن والنون الزائدة وقيل إنه غير عربي انتهى كلام الجزري ( ولا العمائم ) جمع العمامة بكسر العين ( ولا الخفاف ) بكسر الخاء جمع الخف ( فليلبس الخفين ما أسفل من الكعبين ) وفي رواية الشيخين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين قال الحافظ في الفتح والمراد كشف الكعبين في الاحرام وهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق